السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

الكلمة الغراء 13

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

وأجمعوا على أنّ ذلك الغير كان عليّ بن أبي طالب رضىالله‌عنه فدلّت الآية على أنّ نفس عليّ هي نفس محمّد ( 1 ) ، ولا يمكن أن يكون المراد أنّ هذه النفس هي عين تلك ، فالمراد أنّ هذه النفس مثل تلك النفس ، وذلك يقتضي المساواة في جميع الوجوه ، تركنا العمل بهذا العموم في حقّ النبوّة ، وفي حقّ الفضل ؛ لقيام الدلائل على أنّ محمّدا - عليه الصلاة والسلام - كان نبيّا وما كان عليّ كذلك ، ولانعقاد الإجماع على أنّ محمّدا عليه السلام كان أفضل من عليّ رضىالله‌عنه ، فبقي فيما وراءه معمولا به . ثمّ الإجماع دلّ على أنّ محمّدا عليه السلام كان أفضل من سائر الأنبياء عليهم‌السلام ، فيلزم أن يكون عليّ أفضل من سائر الأنبياء . فهذا وجه الاستدلال بظواهر هذه [ الآية ] ، وأمعن النظر تجده قد أوضح دلالة الآية على ذلك غاية الإيضاح ، ونادى - من حيث لا يقصد - حيّ على الفلاح . لم يعارض الشيعة فيما نقله عن قديمهم وحديثهم ، ولا ناقشهم فيه بكلمة واحدة ، فكأنّه أذعن لقولهم ، واعترف بدلالة الآية على رأيهم . وإنّما ناقش المحمود بن الحسن - كما لا يخفى - على أنّ الإجماع الذي صال به الرازي على المحمود لا يعرفه المحمود ومن يرى رأيه ، فافهم .

--> ( 1 ) - . القصائد الخالدات : 134 ، هائيّة الأزري . ( 2 ) - . التوبة 120 : 9 .